الشيخ ماجد ناصر الزبيدي
38
التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )
شك فيه مِنْ رَبِّ الْعالَمِينَ ، أَمْ يَقُولُونَ افْتَراهُ ، يعني قريشا ، يقولون : هذا كذب محمد ، فردّ اللّه عليهم ، فقال : بَلْ هُوَ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ لِتُنْذِرَ قَوْماً ما أَتاهُمْ مِنْ نَذِيرٍ مِنْ قَبْلِكَ لَعَلَّهُمْ يَهْتَدُونَ « 1 » . * س 3 : ما هو معنى قوله تعالى : [ سورة السجدة ( 32 ) : آية 4 ] اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ وَما بَيْنَهُما فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوى عَلَى الْعَرْشِ ما لَكُمْ مِنْ دُونِهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلا شَفِيعٍ أَ فَلا تَتَذَكَّرُونَ ( 4 ) [ سورة السجدة : 4 ] ؟ ! الجواب / 1 - قال عبد اللّه بن سنان : سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول : « إن اللّه خلق الخير يوم الأحد ، وما كان ليخلق الشر قبل الخير ، وفي يوم الأحد والاثنين خلق الأرضين ، وخلق أقواتها في يوم الثلاثاء ، وخلق السماوات يوم الأربعاء ويوم الخميس ، وخلق أقواتها يوم الجمعة ، وذلك قول اللّه : خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ وَما بَيْنَهُما فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ » « 2 » . 2 - سأل زنديق أبا عبد اللّه عليه السّلام عن قوله تعالى : الرَّحْمنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوى ؟ . قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : « بذلك وصف نفسه ، وكذلك هو مستول على العرش ، بائن من خلقه . من غير أن يكون العرش حاملا له ، ولا أن العرش حاو له ، ولا أن العرش محلّ له ، لكنّا نقول : هو حامل العرش ، وممسك للعرش ونقول في ذلك ما قال : وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ « 3 » ، فثبتنا من العرش والكرسي ما ثبته ، ونفينا أن يكون العرش والكرسي حاويا له ، وأن يكون عزّ وجلّ محتاجا إلى مكان ، أو إلى شيء مما خلق ، بل خلقه محتاجون إليه » .
--> ( 1 ) تفسير القمي : ج 2 ، ص 167 . ( 2 ) الكافي : ج 8 ، ص 145 ، ح 117 . ( 3 ) البقرة : 255 .